السيد محمد الصدر

315

تاريخ الغيبة الصغرى

والظلم ، يجب الابتعاد عنهم ومغايرة سلوكهم ، لكي يمكن للفرد الحصول على الكمال والسلوك الصحيح . النقطة الثانية : إذ يعتبر الفرد المسلم من يحبه مطاعا في أقواله ، واجب الامتثال في أحكامه . لأن أحكامه هي أحكام الاسلام وأقواله تطبيقات لما يرضي اللّه عز وجل . إذن ، فلا يمكن أن يتحقق السلوك الصالح بدون ذلك . فانظر إلى الجانب العقائدي ، كيف يعيش في الحياة متمثلا في السلوك الصالح . . . وإنما حصل التعرض إلى الجانب العقائدي في الأخبار ، لا باعتبار اختلاف العقيدة الاسلامية في زمن المهدي ( ع ) . إذ من المعلوم أنه عليه السلام لا يغيّر العقائد والأحكام الرئيسية في الاسلام . وإنما يتصرف فيما دون ذلك . وعلى أي حال ، فنحن الآن غير مسئولين عن أحكام المهدي ( ع ) بل يكفينا الاعتقاد بما عرفناه من الاسلام . وإيكال ما يحدث بعد الظهور إلى وقته . ومن هنا نعرف أنه لما ذا عبر في الخبر عن الأحكام الحالية بالأمر الأول أو ما في اليد ، وذلك : بمقايستها إلى أحكام ما بعد الظهور . وكذلك التعبير : بمن كنت تحب ومن كنت تبغض . فإنه بمقايسة من يجب أن يحبه ويطيعه من أولي الأمر الموجودين بعد الظهور . وأخرج الكليني في الكافي « 1 » والصدوق في إكمال الدين « 2 » والنعماني في الغيبة . عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، حين يسأله الراوي عن تكليفه في زمان الغيبة « 3 » حين تكثر الفتن ودعاوى الضلال وتنتشر الشبهات . قال الراوي : فكيف نصنع . قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة . فقال : يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس . قلت : نعم . قال : واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس . فالمطلوب إسلاميا ، هو متابعة خط الأئمة ( ع ) الذين هم البقاء الأمثل للنبوة

--> ( 1 ) أنظر المصدر المخطوط . ( 2 ) أنظر المصدر المخطوط . ( 3 ) أنظر ص 77 .